محمد بن زكريا الرازي

345

الحاوي في الطب

من « سموم » ج ؛ قال : يصيب من تجبن اللبن في معدته أو الدم ضيق النفس ، ويغشى عليه ، فاسقه خلا وماء الفوتنج المجفف ، اسقه منه خمسة دراهم ، وإياك أن تقربه شيئا من الموالح ، أو اسقه رماد التين ، أو اسقه من إنفحة الأرنب زنة مثقال مع مثقال ملح أندراني بماء حار ، فإنه يخرجه إما بالقيء وإما بالإسهال . ينظر في هذا ، فإنه قال : لا يقربه ملوحة ثم أعطاه رماد التين والملح ، ولست واثقا بهذا الكتاب كله . من « العلامات » ، لج : يعرض من جمود اللبن والدم في البطن صفرة اللون واضطراب وصغر النبض وانتفاخ البطن . قال روفس في « كتاب الأطفال » : إن الحبق يحلل اللبن حتى يصير ماء فلذلك يسقى عصارته من تجبن اللبن في العدة ، لأنه يحلله البتة . قال الحلتيت يحل اللبن الجامد من ساعته . فيلغريوس ، قال : كان رجل رعف وضعف واستلقى على قفاه ودخل دم كثير في حلقه فجمد في بطنه وكاد أن يختنق منه ، ولما عرفت السبب البادي سقيته عسلا وعصير الكرفس أو طبيخه ، فقاء طستا من دم أسود ، وتخلص بذلك . « الأعضاء الآلمة » ، قال : الدم إذا جمد وانعقد - إن كان ذلك في المثانة أو في الأمعاء أو في المعدة أو في الصدر - وإن هذا أشد من جموده في المثانة عرض من أجله غشي وصفرة اللون وصغر في النبض وضعف وتواتر وسخن العليل واسترخاء . ابن البطريق قال : إياك أن تسقي من انعقد اللبن في بطنه ملحا .